كان في الانحراف عن علي كرم الله وجهه في الغاية التي ما بعدها ، وأمر بهدم قبر السيد الحسين بن علي عليهما السلام ، وخراب ما حوله من المساكن ، وأن تحرث وتزرع ، فعمل فيه الناس أشعارا ، من أحسن قول بعضهم :
[ الكامل ]
تالله إن كانت أمية قد جنت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد رماه بنو أبيه بمثلها * أضحى حسين قبره مهدوما
أسفوا على ألا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبعوه رميما
ولد في ( . . . . . . . . . . . . ) « 1 » وقتل ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين بالسيوف في مجلس الشراب ، باتفاق مع ابنه المنتصر وبغا التركي .
ثم :
65 - دولة المنتصر بالله
أبي جعفر محمد « 2 » بن جعفر المتوكل ، انتصر لابن عم نبيه ، وانتصب له انتصاب حمي الأنف أبيّه ، وانتصف لذي قرابته من أبيه ، وأرتعه في وبيل
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بقدر ثلاث كلمات .
( 2 ) المنتصر بالله : محمد بن جعفر ( المتوكل ) بن المعتصم ، أبو جعفر ، من خلفاء الدولة العباسية ، ولد في سامراء ، وبويع بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة 247 ه ، وفي أيامه قويت سلطة الغلمان ، فحرضوه على خلع أخيه المعتز والمؤيد ، وكانا وليي عهده ، فخلعهما ، وهو أول من عدا على أبيه من بني العباس فقتله ، ولم تطل مدته ، وكان إذا جلس إلى الناس يتذكر قتله لأبيه فترتعد فرائصه ، قيل : مات مسموما بمبضع طبيب ، ومدة خلافته ستة أشهر وأيام ، توفي سنة 248 ه .
( الطبري 11 / 69 - 81 ، ابن الأثير 7 / 32 ، 36 ، تاريخ بغداد 2 / 119 ، المسعودي 21 / 311 - 319 ، فوات الوفيات 2 / 184 ، الأغاني 9 / 300 )