تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
[ الكامل ]
ملك إذا قابلت نور جبينه * فارقته والنور فوق جبيني
وإذا لثمت يمينه وخرجت من * أبوابه لثم الملوك يميني
ولمّا طال بعمارة العمر ، وذاق طعم عيشها المر ، رثى بني رزيّك بمراث عوتب عليها ، فقال إيها وأنشد : [ البسيط ]
زالت ليالي بني رزيك وانصرمت * والحمد والذمّ فيها غير منصرم
كان صالحهم يوما وعاد لهم * في صدر ذا الدست لم يقعد ولم يقم
ولم يكونوا عدوا لان جانبهم * وإنما غرقوا في سيلك العرم
فلو فتحت فمي يوما بذمهم * لم يرض برّك إلا أن تسدّ فمي
ولو ذكرت لياليهم ونضرتها * وحسنها لم يكن بالدهر من قدم
ثم ابن عمّه :

44 - العاضد لدين اللّه

أبو محمد عبد الله بن يوسف « 1 » ابن الحافظ عبد المجيد ، بويع له بعد الفائز سنة خمس وخمسين وخمس مائة ، ولم يك أبوه [ في ] الخلافة ، ولا دارت في
هامش
( 1 ) العاضد لدين الله : عبد الله بن يوسف بن الحافظ العلوي الفاطمي ، أبو محمد ، آخر ملوك الدولة الفاطمية ( العبيدية ) بمصر والمغرب ، بويع له بمصر سنة 555 ه بعد موت الفائز ، وكان الضعف قد ظهر على رجال هذه الدولة ، واستبد الوزراء والمستشارون من الترك وغيرهم بالأمر ، وفي أيامه قوي السلطان صلاح الدين ( يوسف بن أيوب ) ، وتولى وزارته وتصرف في شؤون الملك ، ثم قطع خطبته ، وأمر بالخطبة للمستضىء بالله العباسي ، وكان العاضد في مرض موته ، فمات ولم يعلم بذلك ، فهو آخر من دعي بأمير المؤمنين من العبيديين الفاطميين بمصر ، وآخر من ولي الخلافة منهم ، وكانت مدتهم 268 سنة ، وتوفي العاضد سنة 567 ه . ( النجوم الزاهرة 5 / 307 ، 334 - 357 ، ابن الأثير 11 / 96 ، 137 ، ابن خلدون 4 / 76 ، 81 ، 82 ، ابن خلكان 1 / 269 ، اتعاظ الحنفا ص 287 - 293 ابن رياس 1 / 67 )
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 125 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام