1 - حلفت بما يملا النّديم « 1 » وما يملي * لقد صان ذاك الحسن سمعي عن العذل
2 - إذا كان كلّ الناس مشتغلا به * فمن عاذلي فيه إذا كان من شغلي « 2 »
3 - بروحي فتّان اللّواحظ طالب * كرى مقلتي يوم النّدى « 3 » زدته عقلي
4 - من المغل « 4 » أشكو نحوه ألم الهوى « 5 » * وطبّ الهوى عندي كما قيل بالمغلي
5 - أعيذ سناه والعذار وريقه * بما قد أتى في النّون والنّمل والنّحل « 6 »
6 - وأصبو إلى السّحر الذي في جفونه * وإن كنت أدري أنّه جالب قتلي
.
هامش
- الأديب البارع المفتن علاء الدين علي بن المظفر بن إبراهيم الكندي الوداعي المعروف بكاتب ابن وداعة ، الشاعر المشهور ، أحد من اقتدى به الشيخ جمال الدين بن نباتة في ملح أشعاره . مولده سنة أربعين وستمائة ، ومات ببستانه بدمشق سنة ست عشرة وسبعمائة ، ودفن بالمزة ، وكان فاضلا أديبا شاعرا عالي الهمة في تحصيل العلوم ، تولى عدة ولايات ، وكتب بديوان الإنشاء بدمشق ، وجمع التذكرة الكندية تزيد على خمسين مجلدا ، وله ديوان شعر في ثلاثة مجلدات .
( النجوم الزاهرة 9 / 235 )
( 1 ) - م : ( يملى النديم ) والتصويب من د . والخزانة . وفي الديوان جاء عجز البيت على هذا النحو : ( لقد بت عن عذل العواذل في شغل ) .
يملا : مخفف : يملا . يملي . أملى عليه الكتابة : قاله له فكتب عنه ، ويريد الشاعر ما يتحدث به النديم من أحاديث السمر ، وما يتعاطاه النديم عادة من أحاديث المنادمة . بعد هذا البيت في ( د ) :إذا نادت الأحشاء يا آل محرّق * أجابت فنادت فكرتي يا بني ذهل( 2 ) - لم يرد البيت في ( د ) .
( 3 ) - د : ( فتّاك اللواحظ * يوم النوى ) وهو أفضل .
( 4 ) المغل : في فوات الوفيات 1 / 159 في ترجمة ابن فضل الله العمري :
( ولم أر من يعرف تواريخ الملوك المغل من لدن جنكيز خان وهلمّ جرّا معرفته ) .
( 5 ) - الخزانة 138 ( ألم الجوى ) وفي 280 ( نحره ألم الجوى ) والأولى محرّفة
( 6 ) - د : ( في النور والنمل . . ) النون والنمل والنحل والنور : أسماء سور في القرآن الكريم .