تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قبس أضاء وأرى ، ومضى ففرى « 1 » ، وجنى الثّمار وقد وشج « 2 » في عرق الثّرى ، سؤدده « 3 » قديم ، ومحتده « 4 » اليمنيّ لفخار قيس قسيم « 5 » ، ببيت يبيت وهو للنّجم نزيل وسمير . وتقول به الخزرج للأوس : ( منّا أمير ومنكم أمير ) « 6 » . وقد ذكره شيخنا أبو حيّان ، وكان لا يزال في الأحيان . وله غرر لا تخفى محاسن أهلّتها ، ولا يكاثر على قلّتها . ومما أنشد له : - 559 - « 7 » قوله : ( طويل )
1 - رأيت الفتى أهواه « 8 » يبكي فسرّني * وقلت لما قد نالني يتوجّع
- 560 -
هامش
( 1 ) - فرى : شقّ . ( 2 ) - وشج الشيء : تداخل وتشابك والتفّ . يقال : وشجت العروق والأغصان . ( 3 ) - السؤدد : العظمة والمجد والشرف . ( 4 ) - المحتد : الأصل ، يقال : إنه لكريم المحتد . ( 5 ) - القسيم : من يقاسم غيره شيئا ، والنصيب والحظ . ( 6 ) - في الطبري حوادث 11 ه : ( فاجتمع الأنصار سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة ، فبلغ ذلك أبا بكر ، فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجرّاح ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : منّا أمير ومنكم أمير ) . ( 7 ) المقطوعة في الوافي بالوفيات 8 / 58 . ( 8 ) - الوافي : ( رأيت الذي أهواه ) .