تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقال : [ الطويل ]
فللّه عطف من صبا الغور مائس * وللّه طرف من سنا البرق يدمع
يشاهد منه النّجم جفن مسهّد * ويقرع منه الخدّ ماء مشعشع
وقال من أخرى : [ الطويل ]
وصارخة من أيكة أجّجت له * لظا طالما أذكته في قلبه الورق
بكت طربا فانصاع يبكي تشوقا * فدمعتها زور ودمعته حقّ
وهل يستوي ذو صبوة وابن راحة * إذا استعبرا ، هيهات بينهما فرق
ذري الآن يا ورقاء نوحك إنّما ال * بكاء لمن دمعه يخجل الودق
( 38 ) فما أنا بالمثني عليك وإنّما * له الحزن في هذا البكا ولك السّبق
وقال : [ المنسرح ]
يا للهوى نمّت الجفون بنا * وليس يخلو المحبّ من زلل
ما عصينا القلوب ، أعينهم * نحن ، وهبنا القلوب للمقل
وقال : [ الخفيف ]
قل لحيّ على اللّوى والكثيب ال * فرد جاد الحيا الكثيب الفردا
قد وقفنا من بعدكم نسأل ال * بان ضلالا عنكم ويشكو الرّبدا « 1 »
فشفانا صمتا ، ولم يشف نطقا * وحكاكم لينا ولم يحك قدّا
وقال : [ الطويل ]
عسى من كسا الجسم السّقام يعوده * ومن سلب الجفن المنام يعيده
هامش
( 1 ) : الرّبد : الإقامة .