تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( 36 ) وما خلت أنّ الهوى يقضي عليّ به * والحبّ كالحين للإنسان مجلوب
لم أخل أنّ سرّ الوجد يفضحه * من الحمائم تغريد وتطريب
فما بدا البارق العلويّ معترضا * إلا أبيت وعندي منه ألهوب
كأنّما هو من جنبيّ مخترط * للومض أو هو في جنبيّ مقروب
يبدو وأبكي دما فهو الصدوق منى * ما لاح إذ ومضه بالبيض محجوب
وقوله : [ البسيط ]
كم لي أمدّ غطاء الصّبر أستر أس * رار الغرام وكفّ البين يكشفه
وكم أكتّم دمعي وهو منسكب * يجري ، وخوفا من الواشي أكفكفه
لا تنكروا ماء أجفاني وحمرته * لو كان في العين دمع كنت أنزفه
أفنى الهوى أدمعي نزفا ولم يرني * سوى دمي فهو بالتّوديع يذرفه
ومنها في المديح :
وما أمتّ بشعر بتّ أنظمه * للمدح فيك ولا سجع أصنّفه
أخذت منك الذي أثني عليك به * فأنت لا أنا بالنّعمى مؤلّفه
وقوله : [ المنسرح ]
دار بقوس صحّت النفوس بها * والحبّ حيث الشّقاء والعلل « 1 »
مذ سكنتها البدور ما انتقلت * عن جوّها والبدور تنتقل
توسع فتكا فليس ندري ال * جراحات بها أم عيونها النّجل
وقوله : [ الرمل ]
هامش
( 1 ) قوس : قرية بمصر .