فما يبري المشتاق إلا معلّة * وينقص داء المحبّ إلا مزيده « 1 »
وقال : [ البسيط ]
هو الحمى مغانيه مغانيه * فاحبس وعان بليلى ما تعانيه
لا تسأل الرّكب والحادي فما سأل ال * عشّاق قبلك من ركب وحاديه
ما في الصّحاب أخو وجد يطارحه * حديث نجد ولا صبّ نجاريه
إليك عن كلّ قلب في أماكنه * ساه ، وعن كلّ دمع في مآقيه
ما واجد الصّبر في المعنى كفاقده * وجامد الدّمع في المعنى كجاريه
لقي الكئيب هوى عادت أواخره * على العقيق كما عادت أواليه
يجدّد العشق والأشجان تخلفه * وينثر الدّمع والأحزان تطويه
ربع ، ثغور الهوى ، لا الرّوض يضحكه * وأعين العشق ، لا الأنواء تبكيه
خلا ، وغير فؤادي ما يهيم به * دعا ، وغير دموعي ما تلبّيه
يا منزلا بدواعي البين منتهب * وما البليّة إلّا من دواعيه
فالنّار من زفراتي لا بوارقه * والماء من عبراتي لا غواديه
( 39 ) ومودع القلب إذ ودّعته لهبا * حاشاه حاشاه من قلبي وما فيه
يوهي قوى جلدي من لا أبوح به * ويستبيح دمي من لا أسمّيه
قسا فما في فؤادي ما يعاتبه * ضعفا يلاقي فؤادي ما يقاسيه
لم أدر حين بدا والكأس في يده * من كأسه السّكر أم عينيه أم فيه
وما المدامة إلا من تثنيّته * وما الظّلامة إلّا من تثنّيه
لو لم يطل عصره فخرا وتاه به * عجبا لما اهتز عطفاه من التّيه
وقوله : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) : معلّة : مشغلة .