وطار عن وكره إلى الأفق النّس * ر وخاف الغزالة الأسد
وقوله : « 1 » [ الكامل ]
قالت أتقنع أن أزورك في الكرى * فتبيت في حكم المنام ضجيعي
وأبيك ما سمحت بطيف خيالها * إلا وقد ملكت عليّ هجوعي
ومنهم :
18 - أبو الغنائم ، محمد بن عليّ بن المعلّم الواسطيّ « 13 »
الملقّب نجم الدّين . شاعر كأنّما حرّك بكلّ هوى ، وحرّق بكلّ جوى ، فتحمّل كلّ صبابة ، وتجمّل بالصبر لو أصابه . فداوت نسيمه وصبا « 2 » ، وهبّت جنوبا وصبا « 3 » . وسكن البطائح ، وسكب في رواقها الأحمديّ « 4 » دم كلّ دمع طائح .
وعني بشعره بين يديّ شيخ الطائفة أحمد بن الرفاعيّ ، قدّس الله روحه ، فطاب به هو والفقراء ، فعادت عليه بركاتهم ، وسرت فيه حركاتهم ، وحصلت له حظوة نهنهته في العراق ، ورفعت رأسه من الإطراق ، فلم يخل مجلس ( 35 ) رئيس من منشد لشعره أو مستنشد ، ومتّهم به أو متحدّ .
واتّخذت ديوانه الوعّاظ موضع إنشادهم ، ومكان استشهادهم . فذهب بالقلوب ، ونهب الألباب ، بلفظه الخلوب ، للطافة مأخذه ، وقرب وصوله إلى القلب ومنفذه : حتّى إنّ الكلمة كانت تختطف من فمه ، وتقتطف قبل أن يثمر
هامش
( 1 ) : ديوانه 274 .
( 13 ) خريدة القصر ( العراق ) 4 : 430 . ووفيات الأعيان 5 : 5 .
( 2 ) : الوصب : المريض .
( 3 ) : الصّبا : الريح التي تهب من الشرق .
( 4 ) : الأحمدي : نسبة إلى الشيخ أحمد الرفاعي ، شيخ الطريقة الأحمدية .