تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يدافع الموت في تقلّبه * موج المنايا وسيلها دفع
وليس من تحت سبع أرقعة * يبقى ذباب كلّا ولا سبع
ومنه قوله : [ المنسرح ]
سدّ عليّ النهيج والأرق * وساقني في لجامه العرق
واتّسعت فيّ للردى سبل * فيها تضيق الأنفاس لي طرق
وفي عروقي وأعظمي ودمي * جرت خيول الحمام تستبق
أظلّ لا أطعم الطعام فإن * طعمت منه أكاد أختنق
وفي سحاب الحياة بارقة * في جوّ جوفي بالموت تأتلق
ولي بتقدير خالقي علق * من حيث لا نطفة ولا علق
ومنه قوله في وزن درعية المعري التي أولها : هم الفوارس بات في إدراعها ، « 1 » قصيدة منها : [ الكامل ]
ماذية لو أرسلت من خالق * في سيله فاتته في إسراعها
( 217 ) لو أن أرجل نملة دبّت على * سربالها ما غاص طرف ذراعها
عاديّة تنبو الصوارم في الوغى * عنها لرقّتها وغلظ طباعها
لو ألقيت في قفرة دويّة * حام القطا طمعا بحومة قاعها
خصراء محكمة القتير لسردها * حبك يضيع الفكر في أوضاعها
زغف دلاص ستر كلّ مقنع * إن آذنت حرب بكشف قناعها
كم قطّعت بيض الظّبا بوصالها * وتدافعت سمر القنا بدفاعها
وثوابت الخرصان لو قارعنها * لتقصّفت وتقصّدت بقراعها
هامش
( 1 ) : سقط الزند 239 ، ومطلعها كاملا هو :هم الفوارس بات في إدراعها * لغداة نجدتها ويوم قراعها .