تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ومنه قوله : [ البسيط ]
قامت تنبهني وسنى الجفون وقد * رقّ النسيم ونامت أعين الرقبا
والليل قد مدّ سترا من ذوائبها * والصبح من خدّها قد لاح ملتهبا
واستغربت راحتاها الرّاح حين رأت * بنانها بشعاع الكأس مختضبا
ضنّ الزمان بما قد جاد به * وعادة منه لي استرجاع ما وهبا
( 206 ) ومنه قوله : [ البسيط ]
بناظري قمر اتبعته نظري * مذ حلّ في خاطري قد زاد في خطري
تحت النقاب له بدر يقابله * قد صار منزله في القلب كالقمر
ومنه قوله : [ المتقارب ]
أيا ناظري أنت سقت البلا * لقلبي وذقت الهوى أوّلا
ويا قلب أبليتني بالغرام * ومن ناظري كان أصل البلا
ومنه قوله : [ الخفيف ]
برزت في الكؤوس كالإبريز * فأعادت مسرّتي بالبروز
قهوة فارسية من خبايا * أردشير لبخله برويز
بنت كرم من عصر نعمان زفّت * لابن ماء السماء غير نشوز
وجلاها زجاجها فأرانا * جامد الماء ذائب الإبريز
وهي في حلّة السرور كميت * تكتسي بالحباب حلية بوز
ارقني إنني أصبت بعين * بالحميّا لا بالرّقى والحروز
أنا لا أرتوي بكأس وطاس * فاسقنيها بالزّقّ والقطر ميز
اسقنيها حتى أموت بسكري * وادع جمع القيان في تجهيزي
اسقنيها فالأرض تحكي عروسا * تتجلّى في ملونات الخزوز