تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إذا فرص بدت لك فانتهزها * فأعمار السّرور بها قصار
وخذها من معنبرة بلون * كلون الآس يلحقها اصفرار
تطوف على الأكفّ بغير كأس * لها ، وحياتها الحبّ الصغار
وودّع غيرها إن خفت عارا * فحسوة غيرها ذل وعار
فلو أنّ الحشيش تزيد فهما * لنال بفهمه الرّتب الحمار
وقوله : [ السريع ]
يعبث عجبا بقلوب الورى * في الشّحّ بالوصل وبذل السّماح
يؤنس بالنرجس من يجتني * فإن لوى أطعمه بالأقاح
وقوله في الأذريون ، وأهل دمشق تسمّيه ( الكركاش ) : [ الكامل ]
انظر إلى الكركاش وهو محدّق * كالتّبر محتاط عليه يدار
فكأنّه فم شادن متبسّم * من فوق رأس لسانه دينار
وقوله : [ السريع ]
تبّا لحمّام نشبنا بها * لم نر فيها خصلة صالحة
فبابها كالفحم لكنّها * كالثّلج منها نقطة راسخة
والماء كالبولة لكنّه * سخن غليظ سهك الرائحة « 1 »
فيها ضباب عاقد تغتدي * أوجهنا في نقعه كالحة
والسّدر كالوحل على أرضها * قد لزم الشّعر من البارحة
وما الذي يذهب غيّابه * وليس فيه نقطة شارحة
وفيم أترف من أحذم * علامة الشّرّ به لائحة
هامش
( 1 ) سهك الرائحة : كريه الرائحة منتنها .