وقوله في المائدة وهي الخونجاه : [ مخلع البسيط ]
وذات أصل لها زكيّ * يصلح بين المغاضبين
تسعى على الرأس إن أتتنا * طورا وطورا على اليدين
وقوله : [ السريع ]
وذات وجهين وما فيهما * عين ولا أنف ولا حاجب
لها فم ليس له مدخل * وهو لّما يسقونه شارب
ومنهم :
51 - محمد بن العفيف ، سليمان بن علي بن عبد الله بن علي ، التلمسانيّ ، أبو عبد الله ، شمس الدين « 13 »
نسيم سرى ، ونعيم جرى ، وطيف لا بل أخفّ موقعا في الكرى ، لم يأت إلّا بما خفّ على القلوب ، وبرئ من العيوب ، ورقّ شعره فكاد يشرب ، ودقّ فلا غرو للقصب أن يرقص ، وللحمام أن يطرب . ولزم طريقة دخل بها بلا استئذان ، وولج القلوب ولم يقرع باب الآذان ، وجاء بكلّ لطيف ، وأجاد التورية والكلّ معها لفيف ، وبرز على ( 179 ) أقرانه ففات الرّفقة ، وملأ العين بما جاء به من الرّقّة ، وكان لأهل عصره ، فمن جاء على آثارهم افتتان بشعره ، وافتنان فيه وفي ذكره ، وخاصة أهل دمشق ، فإنّه بين عمائم حياضهم ربّي ، وفي كمائم رياضهم خبّي ، حتّى تدفّق نهره ، وأينع زهره ، وكان يرى أنّهم جلدته ، وأبناء بلدته ، وإن كان قديمه من بلد سوى بلدهم ، ولمولد غير مولدهم .
وقد أدركت جماعة من خلطائه لا يرون عليه تفضيل شاعر ، ولا يروون له
هامش
( 13 ) انظر ترجمته وافية في مقدمة ديوانه بتحقيق شاكر هادي شكر .