تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كيف نسلو يا زين أو نتناسى * خلقا منك يطرب الجلّاسا
لست أبكي عليه لكن على نف * سي أبكي فقد عدمت النّاسا
وقوله : [ الطويل ]
ولما نزلنا دوحة الزهر نجتلي * محاسن ما قد نظّمته يد القطر
فما خلتها إلّا تماثيل عنبر * وقد جلّلت من فوقها شبك الدّرّ
وقوله : [ البسيط ]
أرني المنافس في الدنيا ليجمعها * حرصا وللرزق حكم يبطل السّببا
كلاعب النّرد يفني في تصرّفه * جهدا ويمنعه المقدار ما طلبا
وقوله : [ البسيط ]
وباقة ألّفت من نرجس نضر * تروق أبصارنا بالمنظر العجب
تخال مائدة من فضّة وضعت * وبثّ فيها سكاريج من الذّهب « 1 »
وقوله : [ المديد ]
أيّها الحادي أقم نفسا * فلعمري فيك إحسان
اسأل الأحباب أن يعدوا * عودة فالقوم قد لانوا
( 176 ) رحلوا والقلب بينهم * يتوارى وهو وجلان
خيفة ممّن يهيم بهم * كلّ من في الركب غيران
وحكي أنه كان يعهد غلاما مصونا ، ذا جمال رائق ، وكمال فائق ، وحسن يعذر به الوامق ، وانجذاب يطمع بمثله العاشق ، وكان يعهده يجرح قلبه ولا يكلّمه ، ويروي نظره منه ولا يطفأ تضرّمه ، فمرّ به وقد تمادى عليه زمان في
هامش
( 1 ) : سكاريج : جمع سكرّجة ؛ وهي إناء يوضع فيه الطعام .