تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وا رحمتا للصّبّ إن عرضوا * بذكر من يهواه عند الرقيب
يروم أن يكتم أحواله * وكيف تخفى لمحات المريب
وقوله في مليح له خال رقم ديباجة خدّه ، وخال أنّه هو سبب صدّه ، وأتى بلفظة حاله هنا تورية حسنة على ابتذالها وكثرة استعمالها : [ السريع ]
وأسمر يخجل سمر القنا * معسوله تحمي بعسّاله
يتمنّى خال على خدّه * وآفة العشاق من حاله
وقوله : [ الطويل ]
تحمّلت فيك السّقم حتى رحمتني * فحاكيت حالي والتوجّع مسقم
وأحرقت قلبي بالجفا وسكنته * فلا غرو إن فاحت عليك جهنّم
ومذ غاض ما استودعت في الخدّ من دمي * بكيت به إلّا فمن أين لي دم
وقوله : [ السريع ]
لولا عيون الرشأ الأكحل * ما وصل السّهم إلى مقلتي
رقّ لي العاذل من لوعتي * فكيف لو شاهده عذّلي
وقوله : [ مجزوء الخفيف ]
سار مزموم ركبهم * وهو عنّي مجنّب
فأنا اليوم بعدهم * بالمغاني مشبّب
وقوله في القوس ، وبذل فيه جهد استطاعته ، وأجاد في صناعته : [ الخفيف ]
أنا عون على هلاك عداكا * زادك الله نصرة وحماكا
( 174 ) فادعني في الوغى تجدني صبورا * نافذ السّهم في العلا فتّاكا
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 253 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام