وعهدي بوجه الأرض مبتسما فلم * تغرغر منه الدّمع في مقل الغدر « 1 »
إذ أرجف الماء النسيم لوقته * كساه شعاع الشمس درعا من التّبر
وقوله :
نصون الحميّا بالقناني وإنّما * نصون القناني بالحميّا ولا ندري « 2 »
ولما حكى الرّاووق في العين شكله * وقد علق العنقود في سالف الدّهر
تذكّر عهدا بالكروم فكلّه * عيون على أيام عصر الصّبا تجري « 3 »
يناولنيها مخطف الخصر أغيد * فلله ذاك الأغيد المخطف الخصر
يقول وفرط السّكر يثني لسانه * إلى غير ما يرضي التّقى وهو لا يدري « 4 »
ومن كان لا تحوي ذراعاه مئزري * فدون الذي تحوي أنامله خصري
وقوله :
لك بين حزني والسّرور مقام * فلذاك أعذر في الهوى وألام
( 173 ) ولك السّرى بين الرّقاد ويقظتي * فالوجد لا فكر ولا أحلام
يا حيرة العشّاق في سبل الهوى * إذ ليس يدرك علمه فيرام
كتب الغرام على صحيفة خدّه * مت عاشقا فلتتعب اللّوام
وقوله :
أدر علينا كأس ذكر الحبيب * فإنّه يسكر سكرا عجيب
لو نسيمات بنشر الحمى * تأتي مع الصّبح لمات الكئيب
هامش
( 1 ) : الفوات : فيها الدمع .
( 2 ) : الفوات : في القناني .
( 3 ) : الفوات : على عهد .
( 4 ) : الفوات : وقال وفرط .