تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ومنه قوله : « 1 » [ الرمل ]
أنا مرآة فإن أبصرتم * حسنا أنتم بها ذاك الحسن
أو تروا ما ليس يرضيكم فقد * صدئت إذ لم تروها من زمن « 2 »
ومنهم :

50 - جوبان القوّاس « 13 »

واسمه رمضان ، ولقبه أمين الدين . لسان ( 172 ) ينفق درّا ، وبيان ينفث سحرا ، وسنان يصيب نحرا ، وحسّان يؤيّد بروح القدس إذا قال شعرا ، كان لا يقرأ ولا يكتب ، ولا سلف له سابق بأديب ، ولا درس ، بل كان شغله صنعة القسيّ يطلع أهلّتها ، ويصنع من سقام الأصيل حلّتها . وحكى لي شيخنا شهاب الدين محمود الحلّي الكاتب عنه ، أنه كان يدّعي الأميّة ، وكان بخلاف ما يدّعيه ، قرأ وكتب وحفظ المفصّل في النحو . وحكى لي صاحبنا الشيخ جمال الدين ، أبو زكريا يحيى بن الغويرة السّلميّ عنه ، أنّه كان يأخذ الخطوط المنسوبة الفائقة بخط ابن البوّاب ، والوليّ التبريزي ، وأمثالها ويضعها قدّامه بحيث يراها ، ثمّ يقصّ من التّوّ مثلها ويلصقها أسطرا على الدروج ، لا يفرّق بين ما قصّه منها بالمقصّ وبين ما كتبه أولئك الكتّاب بالقلم . وحكى لي حسن بن المحدّث الكاتب أنه كان يكون قاعدا في عمل صناعته وهو ينظم القطعة من الشّعر ، النظم الجيّد المرضي ، وفي شعره ما يبلّل بقطره الغمائم ، ويلطم بنشره اللطائم ، ومنه قوله : « 3 » [ الطويل ]
هامش
( 1 ) : الفوات 4 : 339 . ( 2 ) : الفوات : إن لم . ( 13 ) فوات الوفيات 1 : 303 . ( 3 ) : الفوات 1 : 304 .