تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تميل غصون البان شوقا لقدّها * فتنطق إشفاقا عليها المناطق
وينشقّ قلب للشقائق غيرة * إذا حدّقت حينا إليها الحدائق
وقوله : [ الكامل ]
نقل الأراك بأنّ ريقة ثغره * من قهوة مزجت بماء الكوثر
يا طيب ما نقل الأراك لأنّه * يرويه نقلا عن صحاح الجوهر
حكى الفاضل أبو العبّاس بن العطّار ، الكاتب ، أنّ أخت الشيخ قطب الدين موسى بن القويني كانت مزوّجة في الرّحبة ، فلمّا مات زوجها توجّه أخوها قطب الدين لإحضارها فأقام عندها لتقضي مدّة العدّة ، ثمّ يحضرها ، فكتب إليه الورن : [ الكامل ]
مولاي قطب الدين موسى دعوة * من نازح يسلو قطيعة وصله
أتراك ما آنست نار تشوّقي * يا من قضى أجلا وسار بأهله
قال : وكان بالبقاع قاض يلقّب شهاب الدين ، وله ولد مليح اسمه موسى ( 170 ) فأتاه فقيه مشهور يحبّ الغلمان ، وكان قد أطلّ شهر رمضان ، فتلقّاه القاضي ، وأنزله عند ابنه ، فكتب إليه الورن : [ السريع ]
قل لشهاب الدين يا حاكما * في سرعة الحبّ على الجار جار
آويت في ذا الشهر ضيفا يرى * أنّ دبيب الليل مثل النهار
وهو فقيه أشعريّ الخصا * يعلّم الصّبيان باب الظّهار
إياك إن لاحت له غفلة * لفّ كبار البيت بعد الصّغار
قال : وكان بالبقاع وال من أهل الأدب ، يعرف بابن درباس ، واسمه عليّ ، وكان ينظم الشّعر ويتوالى ، والوزير بدمشق إذ ذاك بدر الدين جعفر بن الآمدي ، وكان يتوالى أيضا . فاتّفق أنّه ولّى عنده بالبقاع كاتبا ممن سلم من التّشمير من