ويرعد متن السّيف علما بأنّه * متى زارها في شهره يتقطّع
ولو كان أنّ في ضلوعه * من الغمد يلقاها لما كان يطلع
وإن جاءها سهم يناد بها سردها * أرى النّصح يا مغرور أنّك ترجع
إذا كان هذا في قنا اللحظ والظّبى * صنيعي فقل لي ما بضعفك أصنع
فلو لجأت نفس إليّ وجاءها * رسول المنايا لم تكن منه تجزع
وقوله : [ الوافر ]
ونهر كلّما هبّت عليه النّ * واسم في الذّهاب وفي الرّجوع
يؤثّر فيه تجعيدا خفيفا * كوطء الصّافنات على الدّروع
وقوله في غلام ينظر وجهه في مرآة : « 1 » [ الكامل ]
طوبى لمرآة الحبيب فإنها * حملت براحة غصن بان أينعا
( 156 ) واستقبلت قمر السّماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا
وقوله في غلام لابس قباء أصفر : [ الطويل ]
ولّما ارتدى من أصفر اللّون حلّة * كسا عاشقيه حلّة من طباعها
وما هي إلّا شمس خدّيه أشرقت * فألقت على أثوابه من شعاعها
انظر إلى رأي هذا الشاعر الأصيل ، ولطف معناه الذي خضعت له شمس الأصيل ، هل يقال أحسن منه في لابس أصفر ، أو يجلي مثله الصباح إذا أسفر .
عدنا إليه . وقوله يصف ناعورة : [ الكامل ]
وناعورة قالت لنا بأنينها * قولا ولم تدر المقال ولم تعي
كم فيّ من عيب يرى مع أنني * أبدا أسير ولا أفارق موضعي
هامش
( 1 ) : الفوات 4 : 57 .