تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وكأن نارا أضرمت ما بيننا * ولهيبها يخشى سطاه ويجزع
سوداء أحرق قلبها فتكلّمت * بسفاهة فينا كلاما يلذع
وقوله : [ الكامل ]
لا ذنب للنيران إن هي أخمدت * زمنا فصنّ العرق فيه بنبضه
كانون أرعدها فأصبح جسمها * للبرد يدخل بعضه في بعضه
( 155 ) وقوله يصف فانوسا : [ الكامل ]
انظر إلى الفانوس تلق متيّما * ذرفت على فقد الحبيب دموعه
يبدو تلهّب قلبه لنحوله * وتعدّ من تحت القميص ضلوعه
وفيه يقول : « 1 » [ الطويل ]
يقول لها الفانوس لما بدت له * وفي قلبه نار من الوجد تسعر
خذي بيدي ثم اكشفي الثّوب تنظري * ضني جسدي لكنني أتستّر « 2 »
وفيه يقول : [ البسيط ]
أبدي اعتذارا لذا الفانوس حين غدا * في حالة من هواه ليس ينكرها
رأى الهوى مضرما ما بين أضلعه * نار الجوى فغدا بالثّوب يسترها
وقوله يصف درعا : [ الطويل ]
ودرع إذا ألقيتها وسط مهمه * رأيت القطا فيها يغبّ ويكرع
يكاد إذا عاينت ضحضاح ما بها * يلوح بها للصّفو حوت وضفدع
إذا ما أتاها الرّمح ظنّ بأنّها * غدير نشأ في مائه فهو يخضع
هامش
( 1 ) الفوات 4 : 57 . ( 2 ) الفوات : وانظري .