تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولم أنم غير أني متّ من كلفي * بكم فلما ألمّ الطّيف أحياني
وقوله : [ الكامل ]
لا تخش من عين الكمال فما انتهت * بك غاية إلّا وأنت الأفضل
وإذا بلغت فلا تزال زيادة * لك في العلى فمتى تتمّ وتكمل
وأنشد له ابن سعيد : [ الطويل ]
وو الله ما أخّرت عنك مدائحي * لأمر سوى أنّي عجزت عن الشّكر
( 92 ) وقد رضت فكري مرّة بعد مرّة * فما ساغ أن أهدى إلى مثلكم شعري
فإن لم يكن درّا فتلك نقيصة * وإن كان درّا كيف يهدى إلى البحر
ومن شعره قوله : [ البسيط ]
أحبابنا هل لأوقات لنا سلفت * بقربكم ، والتئام الشّمل عودات
بنتم فلا البان ميّاس يرنّحه * مرّ النّسيم ولا الرّوضات روضات
وربّ دير طرقنا بابه سحرا * وللنّواقيس في أعلاه أصوات
فقال راهبه من ذا ؟ فقلت له : * قوم إليك لهم في الدّير حاجات
فقام يسعى إلى إكرامنا عجلا * وقال : بشرى لكم عندي المسرّات
فاشرب على وجه من تهوى مشعشعة * بنورها تهتدي الزّهر المنيرات
كأنّها الشّمس نورا والمدير لها * بدر الدّجنة والأقداح هالات
ومنه قوله : [ البسيط ]
لم يبق منّي الضّنى رسما ولا طللا * سوى رسوم بقت من جسمي البالي
فخلّني أجر رسم الرّسم سحب دم * فالدّمع دمعي والأطلال أطلالي
ومنه قوله : [ الخفيف ]