تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الضّرورة ، وخاف عتب صديقه ، فكتب إليه ، والحال يشهد بتصديقه : [ الخفيف ]
حال بيني وبينك حالا * ن وحول وقرب عهد عهاد
وكأنّ الطريق ليل محبّ * وكأنّ السّماء كفّ جواد
ومن شعره قوله : « 1 » [ المتقارب ]
هل اختط فانآد غصنا وريقا * غرير حكى الكأس ثغرا وريقا
أم الصّدغ لما صفا خدّه * تمثّل فيه خيالا دقيقا
حججت إلى كعبة الحسن منه * ووجّهت وجهي إليه مشوقا « 2 »
وقبّلته فوردت العذيب * وحزت الثّنايا وجئت العقيقا
ومنه قوله : [ المنسرح ]
حلا بأفواهنا مقبّله * وإنّما في عيوننا ملحا
يدير من خدّه ومن يده * وفيه ، من كلّ واحد قدحا
ومنه قوله في فحم يوقد : [ الطويل ]
تذكّرت أيّام الشّباب الذي مضى * تمنّيته لّما ترنّح أغصنا
فأزهر منه الآبنوس بنفسجا * وأثمر عنّابا وأورق سوسنا
ومنه قوله : [ السريع ]
ويوم قرّ ندّ أنفاسه * تمزّق الأوجه من قرصها
يوم تودّ الشّمس من برده * لو جرّت النّار إلى قرصها
هامش
( 1 ) : الفوات 3 : 120 . ( 2 ) : الفوات : إليها .