ومنهم :
29 - يوسف بن بركة بن سالم الشيبانيّ ، التلعفريّ « 13 »
شهاب الدين أبو المحاسن . وأبوه يعرف بابن عرّاج . رجل خضعت له رقاب المعاني ، وطمعت أنها لشهب السّماء تداني ، بهمّة بلّغتها ما أرادت ، وسوّغتها المنى وزادت . وكان لا يرتفع عليه رأس أديب ، ولا يمتنع عليه لمن شمخ منهم أنفه تأديب . وتصالت معه تصالي الكواكب في مطلع الفجر ، وتخاضعت له تخاضع العشاق في الهجر . ومدح ملوك بني أيّوب ، ومتح ماءهم الشّروب ، ومنح منهم ثقل الأردان والجيوب ، وصحبه الأشرف ، ووهبه فأسرف ، وكان بآل بيت النبوّة كلفا متواليا ، وشغفا مغاليا . لا يرى إلّا آل أحمد شيعة لإسعاده ، وذريعة في معاده ، وأنشد له ابن سعيد قوله : « 1 » [ الكامل ]
وإذا الثّنيّة أشرقت وشممت من * أرجائها أرجا كنشر عبير
سل هضبها المنصوب أين حديثها ال * مرفوع عن ذيل الصّبا المجرور « 2 »
ومن شعره قوله : « 3 » [ الكامل ]
ربع علقت به وربع شبيبتي * نضر وفودي ليله لم يقمر « 4 »
لله عصر شبيبة قضّيته * في جوّه برحيق صرف مسكر
( 94 ) مع كلّ معتدل يرنّح صعدة * من قدّه ويدير مقلة جؤذر
هامش
( 13 ) فوات الوفيات 4 : 62 . وفيه محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة ، وكذا في ديوانه .
( 1 ) ديوانه 18 .
( 2 ) الديوان : حديثه .
( 3 ) : الديوان 13 عدا الرابع .
( 4 ) : الديوان : وربع شبيبتي .