ومنه قوله : [ المتقارب ]
ويوم حواشيه مضمومة * علينا تحاذر أن تفرجا
( 91 ) قبصت والتفتّ أريد * أختها فاحتمت بالدّجى « 1 »
وقوله : [ البسيط ]
حتى إذا اخضرّ من ماء الشّباب عذا * راه كما احمرّ خدّاه من الخجل
خافت زمرّد عينيه ذؤابته * فاستخبأت خلفه فهي ابنة الجبل
وحكي عنه أنّه حضر مجلسا ، وقد طلعت في أفقه شهب الأقداح ، وكتم الزهر شذاه ففاح . والجوّ قد لبس ثوب السّحاب المصندل ، وشبّ على حور الرّوق المندل ، ومال يتناثر من القطر عنقوده المهدّل ، ومن دونه الرّباب ، مسحّف « 2 » به ذيل السّحاب ، كسرب قطا تعلّق بالأحبل ، أو قطيع نعام تعلّق بالأرجل ، فقال : [ البسيط ]
كنّا نبيت نشاوى من مدام هوى * عذراء لم نفترع كأسا ولا جاما
ونجتني الورد حتى لان مسمعه * للنّاس فازددت من واشيه نمّاما
أما ترى الروض نسّاجا ملاءته * على الثّرى وغمام المزن رقّاما
إذا تناثر سلك الطّلّ كان له * في مثله من أصول الدّوح نظّاما
جمر ألمّت بخمريّ البنفسج في * أسيّه يد سار هبّ نسّاما
ففتّقته جيوبا حين صار له * نشر اللّطائم لّما انشقّ أكماما
وقوله : [ البسيط ]
ألمّ طيفكم وهنا فحيّاني * وظنّ أنّ الكرى من بعض سلواني
هامش
( 1 ) : كذا ، وفيه وهم .
( 2 ) : أسحفت الريح السّحاب : ذهبت به .