تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ألا لا تذكروا هرما بجود * فما هرم بأكرم من زهير
ثم رجع إلى تتمّة ما اخترنا لابن الحلاوي . ومنه قوله وقد خلع عليه خلعة صفراء فكرهها ، وبوجه الوجل شبّهها : [ الكامل ]
فعلام ألبس من فواضل جودكم * ما لا يليق بهمّتي وفخاري
صفراء أنبأ لونها لما أتت * بقصور حجّتها عن الإعذار
ومنه قوله في الشّبّابة ، وأجاد في التضمين ، ووفّى من الإجادة بما هو به ضمين : « 1 » [ الطويل ]
وناطقة خرساء باد شحوبها * تلقّفها عشر وعنهنّ تخبر « 2 »
يلذّ على الأسماع رجع حديثها * إذا سدّ منها منخر جاش منخر « 3 »
ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها * وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
ومنه قوله مما كتب به إلى بعض أصدقائه يستعين به في عاريّة صوان له من شخص كان يصحبه من الأمراء : [ الطويل ]
أريد من المولى الأمير الذي سرت * مواهبه بين الورى سير عدله
أخا سفر ما حلّت الشّمس وجهه * من الأرض إلّا صدّها قدر شكله
فكن مسعدي فيما طلبت فمقصدي * بأنّي لا أنفكّ من تحت ظلّه
هامش
( 1 ) : فوات الوفيات 1 : 145 ، الأول والثاني حسب . ( 2 ) : الفوات : تكنفها عشر . ( 3 ) : عجز البيت لتأبط شرا ، وصدره : فذاك قريع الدهر ما عاش حول .