تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( 87 ) ومنهم :

27 - مجد الدّين بن الظّهير « 13 »

هو أبو عبد الله ، محمّد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر ، الإربليّ ، الحنفيّ . إمام الأدب إذا أتى كلّ أحد بإمامه ، وملك البيان الآخذ بزمامه ، وبدر السّماء الذي لا يغتاله النّقص عند تمامه ، وبحر العلم الذي يسير في الآفاق بغوث غمامه ، ويسري في الخواطر التي لا تسري خطراتها إلّا بزمامه . ولد بإربل وأخذ عن أدبائها . وأقام بعانة محمّلا لصهبائها . ثمّ أتى دمشق واستوطنها ، واستوطى وطنها ، وكان حرزا للبّتها ، وكنزا لطلبتها . ودرّس بالقيمازيّة مدّة سنين ، تنشر به الفتاوى عذبها ، وتحيي موات الأموات أدبها . ذكره ابن اليونيني رحمه الله ، وقال : « وكان وافر الدّيانة ، دمث الأخلاق ، حلو النادرة ، كثير الصّدقة ، صحبته في طريق الحجاز الشّريف سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، ورأيت من جميل أوصافه ما يجتمع في غيره » . قلت : وهو شيخ شيخنا شهاب الدّين أبي الثناء محمود ، وعنه أخذ ، ومنه فلذ . وأنشد مما أنشده قوله : « 1 » [ الكامل ]
صبرا كمال الدين يا من حلمه * أرسى من الطّود المنيف وأرسخ
غشّى السّرار أخاك قبل تمامه * ضنّا بمجدك أن يكون له أخ
وقوله : « 2 »
هامش
( 13 ) مقدمة ديوانه بتحقيق ناظم رشيد . ( 1 ) : ليس في ديوانه . ( 2 ) : ديوانه 43 .