تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إذا تغلغل فكر المرء في طرق * من مجده غرقت فيه خواطره
تحمي السيوف على أعدائه معه * حتى كأنهنّ بنوه أو عشائره
إذا انتضاها لحرب لم تدع جسدا * إلّا وباطنه للعين ظاهره
فقد تيقّن أنّ الحقّ في يده * وقد وثقن بأنّ الله ناصره
من قال لست بخير الناس كلّهم * فجهله بك عند الناس عاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره * ولا يهيضون عظما أنت جابره
وقوله : [ الطويل ]
تباعدت الآمال عن كلّ مقصد * وضاق بها إلّا إلى بابك السّبل « 1 »
وحالت عطايا كفّه دون وعده * فليس له إنجاز وعد ولا مطل
وأقرب من تحديدها ردّ فائت * وأيسر من إحصائها القطر والرمل
إذا قيل رفقا قال للحلم موضع * وحلم الفتى في غير موضعه جهل
وما عزّه فيها مراد أراده * وإن عز إلا أن يكون له مثل
فويل لنفس حاولت منك غرّة * وطوبى لعين ساعة منك لا تخلو
فما بفقير شام برقك حاجة * ولا في بلاد أنت صيبّها محل « 2 »
وقوله : [ الكامل ]
أعطى فقلت لجوده ما يقتنى * وسطا فقلت لسيفه ما يولد « 3 »
هامش
( 1 ) من قصيدة عدّتها تسعة وعشرون بيتا ، مطلعها :عزيز أسى من داؤه الحدق النّخل * عياء به مات المحبّون من قبلينظر الديوان ، 3 / 190 ، وما بعدها . ( 2 ) الصيّب : المطر الشديد . ( 3 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها :اليوم عهدكم فأين الموعد * هيهات ليس ليوم عهدكم عد