تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ويعرف الأمر قبل موقعه * فما له بعد فعله ندم « 1 »
قوم بلوغ الغلام عندهم * طعن نحور الكماة لا الحلم
كأنّما يولد الندى معهم * لا صغر عاذر ولا هرم
تظنّ من فقدك اعتدادهم * أنّهم أنعموا وما علموا
إن برقوا فالحتوف حاضرة * أو نطقوا فالصواب والحكم
تشرق أعراضهم وأوجههم * كأنّها في نفوسهم شيم
أعيذكم من صروف دهركم * فإنّه في الكرام متّهم
وقوله : [ البسيط ]
إذا بدا حجبت عينيك بهجته * وليس يحجبه ستر إذا احتجبا « 2 »
عمر العدوّ إذا لاقاه في رهج * أقلّ من عمر ما يحوي إذا وهبا « 3 »
53 / تحلو مذاقته حتى إذا غضبا * حالت فلو قطرت في الماء ما شربا « 4 »
وتغبط الأرض منها حيث حلّ به * وتحسد الخيل منها أيّها ركبا
منها :
مبرقعي خيلهم بالبيض متّخذي * هام الكماة على أرماحهم عذبا
هامش
( 1 ) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا ، مطلعها :أحقّ عاف بدمعك الهرم * أحدث شيء عهدا بها القدمينظر الديوان ، 4 / 60 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا ، مطلعها :دمع جرى فقضى في الرّبع ما وجبا * لأهله وشفى أنّى ولا كرباينظر الديوان ، 1 / 120 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( هيبته ) بدل ( بهجته ) . ( 3 ) الرّهج : الغبار . ( 4 ) في الديوان : ( البحر ) بدل ( الماء ) .