وتحيّرت فيك الصفات لأنّها * ألفت طرائقه عليها تبعد
في شأنه ولسانه وبنانه * وجنانه عجب لمن يتفقّد
51 / إنّ العطايا والرزايا والقنا * حلفاء طيّ غوّروا أو أنجدوا
يفنى الكلام ولا يحيط بفضلكم * أيحيط ما يفنى بما لا ينفد « 1 »
وقوله : [ البسيط ]
يفدي بنيك عبيد الله حاسدهم * بجبهة العير يفدى حافر الفرس « 2 »
أبا الغطارفة الحامين جارهم * وتاركي الليث كلبا غير مفترس
من كلّ أبيض وضّاح عمامته * كأنّما اشتملت نورا على قبس
لو كان فيض يديه ماء غادية * عزّ القطا في الفيافي موضع اليبس
أكارم حسد الأرض السماء بهم * وقصرّت كلّ مصر عن طرابلس
أيّ الملوك - وهم قصدي - أحاذره * وأيّ قرن وهم سيفي وهم ترسي
وقوله : [ الطويل ]
ولو ترك الدنيا على حكم كفّه * لأصبحت الدنيا وأكثرها نزر « 3 »
متى ما يشر نحو السماء بوجهه * تخرّ له الشّعرى وينكسف البدر
هامش
ينظر الديوان ، 1 / 331 ، وما بعدها .
( 1 ) في الديوان : ( بوصفكم ) بدل ( بفضلكم ) .
( 2 ) من قصيدة عدّتها خمسة عشر بيتا ، مطلعها :أظبية الوحش لولا ظبية الأنس * لما غدوت بجدّ في الهوى تعسينظر الديوان ، 2 / 185 ، وما بعدها .
( 3 ) من قصيدة عدّتها عشرون بيتان مطلعهاأريقك أم ماء الغمامة أم خمر * بفيّ برود وهو في كبدي جمرينظر الديوان ، 2 / 121 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( تنزل ) بدل ( ترك ) .