تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
يحسّ إذا الخيال سرى إلينا * فيمنع من تعهّدنا الخيالا
وقد يلفى زبرجده عقيقا * إذا شهد الأمير به القتالا
وكلّ ذؤابة في رأس خود * تمنّى أن تكون له شكالا
ومنها في ذكر السيف :
يذيب الرّعب منه كلّ عضب * فولا الغمد يمسكه لسالا
ودّبت فوقه حمر المنايا * ولكن بعد ما مسخت نمالا
وقوله : [ الكامل ]
صاغ النّهار حجوله فكأنّما * قطعت له الظّلماء ثوب الأدهم « 1 »
قلق السّماك لركضه ولربّما * نفض الغبار على جبين المرزم
وبنت حوافرها قتاما ساطعا * لولا انقياد عداك لم يتهدّم
باض النّسور به وخيّم مصعدا * حتّى ترعرع فيه فرخ القشعم
وقوله : [ الوافر ]
فكاد الفجر تشربه المطايا * وتملأ منه أسقية شنان « 2 »
وقد دقّت هواديهنّ حتّى * كأنّ رقابهنّ الخيزران
إذا شربت رأيت الماء فيها * أزيرق ليس يستره الجران
335 / وقوله في الخيل أيضا : [ البسيط ]
كأنّ أذنيه أعطت قلبه خبرا * من السّماء بما يلقى من الغير « 3 »
يحسّ وطء الرّزايا وهي نازلة * فينهب الجري نفس الحادث المكر
هامش
( 1 ) سقط الزند ، 1 / 76 . ( 2 ) سقط الزند ، 1 / 43 . ( 3 ) سقط الزند ، 1 / 36 .