إذا أنت أعطيت السّعادة لم تبل * ولو نظرت شزرا إليك القبائل « 1 »
تقتك على أكتاف أبطالها القنا * وهابتك في أغمادهنّ المناصل
وإن سدّد الأعداء نحوك أسهما * نكصن على أفواقهنّ المعابل
تحامى الرّزايا كلّ خفّ ومنسم * وتلقى رداهّن الذّرى والكواهل
وترجع أعقاب الرّماح سليمة * وقد حطمت في الدّارعين العوامل
332 / وإن كنت تهوى العيش فابغ توسّطا * فعند التّناهي يقصر المتطاول
توقّى البدور النّقص وهي أهلّة * ويدركها النّقصان وهي كوامل
وقوله : [ الطويل ]
ولا بدّ للإنسان من سكر ساعة * تهون عليه غيرها السّكرات « 2 »
ألا إنّما الأيّام أبناء واحد * وهذي الليالي كلّها أخوات
وقوله : [ السريع ]
والشّيء لا يكثر مدّاحه * إلّا إذا قيس إلى ضدّه « 3 »
لولا غضى نجد وقلّامه * لم يثن بالطّيب على رنده
يشتاق أيّار نفوس الورى * وإنّما الشّوق إلى ورده
أضحى الذي أجلّ في سنّه * مثل الذي عوجل في مهده
ولا يبالي الميت في قبره * بذمّه شيّع أو حمده
والواحد المفرد في حتفه * كالحاشد المكثر من حشده
وحالة الباكي لآبائه * كحالة الباكي على ولده
هامش
( 1 ) سقط الزند ، 1 / 114 .
( 2 ) سقط الزند ، 2 / 13 .
( 3 ) سقط الزند ، 2 / 3 .