وقوله : [ مجزوء الرمل ]
ولنا راح كمثل النا * ر في الكأس تأجّج « 1 »
ومغّن ساحر الألحا * ظ ساجي الطّرف أدعج
فإذا شاء تغنّى * وإذا شاء تغنّج
وقوله : [ المتقارب ]
شمائل مشرقة عذبة * تعادل رقّتها والصفاء « 2 »
فهنّ العتاب وهنّ الدموع * وهنّ المدام وهنّ الهواء
ومنهم :
26 - أبو بكر علي بن الحسن البلخي القهستاني
« 3 » له في الأرض سياحة ، كأنّه يبغي لها مساحة ، أو كأنّه الهلال يقيس الدنيا بشبره ، أو كأنّه يمتحن نفسه في تجريب صبره ، وكذا الدرّ يهجر البحور ليجاور النّحور ، والغمام يجدّ السّير ليجد الأنام على وجهه الخير ، والطير يضرب بجناحه الخفّاق يطلب في الدائرة الاسترزاق ، وهذا الفاضل أدمن رحلة شرقا وغربا ، ووالى تنقّله يفارق صحبا ويرافق صحبا كأنّه قذاة لا يلتقيها جفن إلّا كها ، ولا تخرج من عين إلّا وكأنّها لفقده بالدموع مرّة ، وله كلّ بديعة تسحر الفطن ، وتسخر بمن لاقت فما يستقرّ بها دار ولا وطن . من ذلك ،
هامش
( 1 ) تتّمة اليتيمة ، ص 239 .
( 2 ) تتّمة اليتيمة ، ص 240 .
( 3 ) العميد أبو بكر القهستاني ، ينسب إلى قهستان وهو اسم للجبال التي بين هراة ونيسابور ، وأصلها قوهستان ، وهو شاعر وناثر مشهور وخصوصا في أهل خراسان . اتّصل في أيام السلطان محمود بن سبكتكين بولده محمد حين تولى الخوزستان ، وكان يميل إلى الفلسفة وعلوم الأوائل ، وله رسائل مدوّنة ، قدم بغداد سنة 420 للهجرة ومدح القادر بالله أمير المؤمنين ، اتّصل بعدها بالملوك السلجوقية الذين يملكون خراسان والجبل وخوارزم وذلك سنة 431 للهجرة . التقى به الباخرزي صاحب دمية القصر سنة 435 للهجرة على أشراف خراسان ومدحه ببعض القصائد . تنظر تتمة اليتيمة ، ص 264 ، وما بعدها ، ودمية القصر ، 2 / 211 ، وما بعدها ، ومعجم الأدباء ، 13 / 21 ، وما بعدها .