يفتح عيونه وجه النهار ثمّ يغضي حياء كلّما انبسط ، ونظم فاهتزّت أنابيب الرماح تيها واستقامت السهام لما كان اطراده له شبيها .
وقد أتينا من شعره بخيلان وجنات ، وولدان جنّات ، وخيال يردّ عليك من عصره ما فات .
من ذلك قوله : [ البسيط ]
خشف من التّرك مثل البدر طلعته * يحوز ضدّين من ليل وإصباح « 1 »
كأنّ عينيه والتفتير غنجهما * آثار ظفر بدا في صحن تفّاح
ومنه قوله : [ المنسرح ]
أفدي الذي كلّما تأمّله * طرفي يكاد الضّمير يلتهب « 2 »
ينتهب اللحظ ورد وجنته * ولحظه للقلوب ينتهب
وقوله : [ الكامل ]
ومهفهف لّما تمايل خلته * غصنا يجدّ به النسيم ويلعب « 3 »
أومى إليّ بكأسه فشربتها * وحسبتني من وجنتيه أشرب
ودنا إليّ بطاقة من نرجس * فرأيت بدرا في يديه كوكب
ومنه قوله : [ الكامل ]
أنسيت إذ نبهّت من نبهّته * والفجر من خلل الدّجى يتنّفس « 4 »
يسعى إليك مع المدام بوردة * صفراء يحكيها لمن يتفرّس
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ، 4 / 400 ، ومعجم الأدباء ، 19 / 191 .
( 2 ) تتّمة اليتيمة ، ص 237 .
( 3 ) تتّمة اليتيمة ، ص 237 .
( 4 ) تتّمة اليتيمة ، ص 238 .