تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يفتح عيونه وجه النهار ثمّ يغضي حياء كلّما انبسط ، ونظم فاهتزّت أنابيب الرماح تيها واستقامت السهام لما كان اطراده له شبيها . وقد أتينا من شعره بخيلان وجنات ، وولدان جنّات ، وخيال يردّ عليك من عصره ما فات . من ذلك قوله : [ البسيط ]
خشف من التّرك مثل البدر طلعته * يحوز ضدّين من ليل وإصباح « 1 »
كأنّ عينيه والتفتير غنجهما * آثار ظفر بدا في صحن تفّاح
ومنه قوله : [ المنسرح ]
أفدي الذي كلّما تأمّله * طرفي يكاد الضّمير يلتهب « 2 »
ينتهب اللحظ ورد وجنته * ولحظه للقلوب ينتهب
وقوله : [ الكامل ]
ومهفهف لّما تمايل خلته * غصنا يجدّ به النسيم ويلعب « 3 »
أومى إليّ بكأسه فشربتها * وحسبتني من وجنتيه أشرب
ودنا إليّ بطاقة من نرجس * فرأيت بدرا في يديه كوكب
ومنه قوله : [ الكامل ]
أنسيت إذ نبهّت من نبهّته * والفجر من خلل الدّجى يتنّفس « 4 »
يسعى إليك مع المدام بوردة * صفراء يحكيها لمن يتفرّس
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ، 4 / 400 ، ومعجم الأدباء ، 19 / 191 . ( 2 ) تتّمة اليتيمة ، ص 237 . ( 3 ) تتّمة اليتيمة ، ص 237 . ( 4 ) تتّمة اليتيمة ، ص 238 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 398 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام