وقوله في دجلة والقمر : [ الكامل ]
لم أنس دجلة والدّجى متصوّب * والبدر في أفق السّماء مغرّب « 1 »
فكأنّها فيه بساط أزرق * وكأنّها فيه طراز مذهب
وقوله : [ الخفيف ]
ورياض حاكت لهنّ الثريّا * حللا كان غزلها للرّعود « 2 »
نثر الغيث درّ دمعي عليها * فتحلّت بمثل درّ العقود
أقحوان معانق لشقيق * كثغور تعضّ ورد الخدود
وعيون من نرجس تتراءى * كعيون موصولة التّسهيد
وكأنّ النّدى عليها دموع * في جفون مفجوعة بفقيد
وكأنّ الشقيق حين تبدّى * ظلمة الصّدغ في خدود الغيد
238 / وقوله من قصيدة يصف نهرا : [ الكامل ]
متسلسل فكأنّه لصفائه * دمع بخدّي كاعب يتسلسل « 3 »
وإذا الرياح جرين فوق متونه * فكأنّه درع جلاه صيقل
وكأنّ دجلة إذ يغطمط موجها * ملك يعظّم خيفة ويبجّل
وكأنّها ياقوتة أو أعين * زرق تلائم بينها وتوصل
عذبت فما تدري أماء ماؤها * عند المذاقة أو رحيق سلسل
ولها بمدّ بعد جزر ذاهب * جيشان يدبر ذا وهذا يقبل
وإذا نظرت إلى الأبلّة خلتها * من جنّة الفردوس حين تخيّل
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 45 - 55 .
( 2 ) ديوانه ، ص 53 .
( 3 ) ديوانه ، ص 68 - 69 .