209 / وقوله : [ الكامل ]
ردّوا الهدوّ كما عهدت إلى الحشا * والمقلتين إلى الكرى ثمّ اهجروا « 1 »
من بعد ملكي رمتم أن تغدروا * ما بعد فرقة بيّعين تخيّر « 2 »
وقوله في بيت الخلا « 3 » .
ومنهم :
11 - أبو محمد عبد الله بن محمد الفيّاض كاتب سيف الدولة ، ونديمه « 4 »
حسبنا إذا وصفناه ولو نقشنا بالأحداق في الخدود لما أنصفناه . أن نقول كاتب سيف الدولة بن حمدان ، ونديم ذلك الفضل الذي ما ذهب بذهاب الزمان ، والخصيص به بين أقران يكبر كلّ منهم أن يتكنّى على كيوان سيف الدولة لا يختار إلّا الأليق بيانا ، والألبق بنانا والأتمّ أخلاقا ، والأعمّ وفاقا ، والأغزر مادة ، والأقوم جادّة .
وقد أثنى عليه الثعالبي ثناء لو رزقه البدر لما تكلّف ، أو لاقى الشمس لما فارقت الدّنيا في كلّ ليلة بحالة مدنف ، حيث قال فيه ، ومن جاء بالمليح كيف يخفيه « 5 » : معروف ببعد المدى في مضمار الأدب ، وحلبة الكتابة ، وأخذ بطرفي النظم والنثر ، وكان سيف الدولة لا يؤثر عليه في السفارة إلى الحضرة [ أحدا ] « 6 » لحسن عبارته ، وقوة بيانه ، ونفاذه في استغراق
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ، 1 / 134 .
( 2 ) أخذ معناه من الحديث : ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقّا ) .
( 3 ) لم ترد الأبيات في الأصل . وتنظر اليتيمة ، 1 / 134 .
( 4 ) عبد الله بن محمد الفياض من كتّاب سيف الدولة وشعرائه ، اختار هو والشمشاطي من مدائح الشعراء لسيف الدولة عشرة آلاف بيت ، مدحه السري الرفاء بقصيدة طويلة ممّا يشير إلى علّو مكانته . ينظر ديوان السري . ص 401 ، وما بعدها ، ويتيمة الدهر ، 1 / 38 و 130 ، وما بعدها .
( 5 ) تنظر يتيمة الدهر ، 1 / 130 .
( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة من اليتيمة يستقيم بها المعنى .