ومنهم :
9 - أبو محمد ، الحسن بن علي بن مطران « 1 »
إذا شعر فالدّرر لولا صدفها ، والدراري لولا سدفها ، والنور لولا أفوله ، والنّور لولا ذبوله والعين لولا تخالف أعجازها وصدورها ، والقلائد وهذه تفضل بأنّها شذور كلّها ، وتلك تفصّل بشذورها . كلامه عذب ، ومعانيه تحسن الذبّ ، ومقاطعه تقتطع على القصائد طرق الأسماع . ويقول خير القول ما قلّ ودلّ ، وإنّما الطول فضول في الطباع . ولم يحضرني من شعره عند هذا الإيراد إلّا ما أسوقه لك لمعة في هذا السواد ، منه قوله : [ الطويل ]
ظباء أعارتها المها حسن مشيها * كما قد أعارتها العيون الجآذر « 2 »
فمن حسن ذاك المشي جاءت فقبلّت * مواطئ من أقدامهنّ الضفائر
وقوله : [ البسيط ]
أخو الهوى يستطيل الليل من سهره * والليل من طوله جار على قدره « 3 »
ليل الهوى سنة في الهجر مدّته * لكنّه سنة في الوصل من قصره
وقوله : [ مجزوء الخفيف ]
والمودات ما خلت * من هدايا مكرّره « 4 »
هامش
( 1 ) الحسن بن علي بن مطران من كبار شعراء الشاش المقيمين ببخارى ، والشاش من مدن ما وراء النهر ، ونهر سيحون متاخمة لبلاد الترك ، أرضها سهلة مستترة بالخضرة من أنزه بلاد ما وراء النهر ، كان يرد الحضرة السامانية فيمدح ويجزل له العطاء ، وشعره كثير اللطائف ، طرق فنونا شتّى . تنظر اليتيمة ، 4 / 132 ، وما بعدها ، ومعجم البلدان ، 3 / 308 ، وما بعدها .
( 2 ) يتيمة الدهر ، 4 / 135 .
( 3 ) يتيمة الدهر ، 4 / 134 .
( 4 ) يتيمة الدهر ، 4 / 138 ، وفيها : ( من تهاد ) بدل ( من هدايا ) .