تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
العبد ليس لحرّ صالح بأخ * لو أنّه في ثياب الحرّ مولود
لا تشتر العبد إلّا والعصا معه * إنّ العبيد لأنجاس مناكيد
ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن * يسئ بي فيه كلب وهو محمود
من علّم الأسود المخصيّ مكرمة * أقومه البيض أم آباؤه السود « 1 »
أم أذنه في يد النخّاس دامية * أم قدره وهو بالفلسين مردود
وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة * عن الجميل فكيف الخصية السود
86 / وقوله يهجوه : [ المتقارب ]
لقد كنت أحسب قبل الخصيّ * بأنّ الرؤوس مقرّ النّهى « 2 »
فلمّا نظرت إلى عقله * رأيت النّهى كلّها في الخصي
وقوله يهجوه : [ السريع ]
العبد لا تفضل أخلاقه * عن فرجه المنتن أو ضرسه « 3 »
فلا ترجّ الخير عند امرئ * مرّت يد النخاس في رأسه
وإن عراك الشكّ في أمره * بحاله فانظر إلى جنسه
فقلّ ما يلؤم في ثوبه * إلّا الذي يلؤم في غرسه
وقوله يهجو إسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) في الديوان : ( الصّيد ) بدل ( السّود ) وهو أمعن في الهجو . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا ، مطلعها :ألا كلّ ماشية الخيزلي * فدا كلّ ماشية الهيدبىينظر الديوان ، 1 / 49 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها عشرة أبيات ، مطلعها :أنوك من عبد ومن عرسه * من حكّم العبد على نفسهينظر الديوان ، 2 / 204 ، وما بعدها .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 132 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام