وارفق بنفسك إنّ خلقك ناقص * وارفق بنفسك إنّ أصلك مظلم « 1 »
واحذر مناواة الرجال فإنّما * تقوى على كمر العبيد وتقدم
وغناك مسألة وطيشك نفخة * ورضاك فيشلة وربّك درهم
يمشي بأربعة على أعقابه * تحت العلوج ومن وراء تلجم
وجفونه ما تستقرّ كأنّها * مطروقة أوفتّ فيها حصرم
وإذا أشار محدّثا فكأنّه * قرد يقهقه أو عجوز تلطم
يقلي مفارقة الأكفّ قذاله * حتى يكاد على يد يتعمّم
وتراه أصغر ما تراه ناطقا * وتراه أكذب ما يكون ويقسم « 2 »
أرسلت تسألني المديح سفاهة * صفراء أضيق منك ما ذا أزعم « 3 »
وأشدّ ما جاوزت قدرك صاعدا * وأشدّ ما قربت عليك الأنجم
87 / وقوله يهجو الأعور بن كروس : [ الوافر ]
تعادينا لأنّا غير لكن * وتبغضنا لأنّا غير عور « 4 »
فلو كنت امرءا تهجى هجونا * ولكن ضاق فتر عن مسير
وقوله : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا ، مطلعها :لهوى النفوس سريرة لا تعلم * عرضا نظرت وخلت أنّي أسلمينظر الديوان ، 4 / 123 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( واستر أباك ) بدل ( وارفق بنفسك ) الثانية .
( 2 ) في الديوان : ( ويكون ) بدل ( وتراه ) الثانية .
( 3 ) صفراء : اسم أمّ المهجو .
( 4 ) من قصيدة عدّتها ستة عشر بيتا ، مطلعها :عذيري من عذارى من أمور * سكنّ جوانحي بدل الخدورينظر الديوان ، 2 / 138 ، وما بعدها .