وكان واحد أولياء الدولة بأسا لا يكل شباه ، وعزما لا يوفر كاهل الريح يقتاد جنائبه ويركب صباه ، وفضلا جاملا جامعا فاق فيه كل شبيه إلا أباه .
ومنه قوله :
ولا زال بابه الكريم للآمال ملاذا ، وجنابه المحروس من حوادث الأيام معاذا ، وثوابه وعقابه لوليه وعدوه هذا لهذا ، وهذا لهذا ، وينهي أن مولانا - ولله الحمد - قد جبله الله على فعل الخير وجعله من أهله ، وحبب إليه الإحسان ومكن من فعله ، خصوصا من ينتمي إلى خدمته الشريفة ويلجأ إلى ظله ، ومملوكه فلان ممن يعد نفسه من الأرقاء ، ويرتمي إلى موالاته التي هي درجات السعادة والارتقاء ، وما تهجم المملوك بهذه الخدمة إلا لما كان عند نفسه المثابة ، ولا ثقل على خاطره الشريف إلا لوقوع ذلك من مكارم مولانا بموقع الإصابة ، وقد جعل المملوك السؤال مفتتح عبوديته لمولانا وموالاته ، بحسنة قد أهداها إلى صحائف حسناته .
22 - ومنهم : أحمد بن أبي الفتح محمود الشيباني كمال الدين ، أبو العباس
« 1 »
هامش
( 1 ) هو أحمد بن أبي الفتح محمود ، الشيباني الدمشقي ، المعروف بابن العطار ؛ الإمام الأديب ، الكاتب البليغ ، الناظم الناثر ؛ حدث بصحيح البخاري بالكرك بالإجازة سنة 700 ه ، وكان ديّنا وقورا ، عارفا بفنّ الترسل ، خبيرا ؛ كتب الدرج بخطه الجميل أربعين سنة . مولده سنة 626 ه .
ووفاته في ثالث عشري ذي القعدة ، سنة 702 ه .
وترجمته في : الوافي بالوفيات 8 / 167 وأعيان العصر 1 / 385 وتالي وفيات الأعيان 25 والنجوم الزاهرة 8 / 203 والمنهل الصافي 2 / 210 والدليل الشافي 1 / 88 والبداية والنهاية 18 / 31 وتذكرة النبيه 1 / 256 وعقد الجمان 4 / 290 -
في الأصل : أحمد بن أبي الفتح بن ( ؟ ) محمود . . . !