يشمّ دخان الموت من ليس دانيا * إليه ويلقى الموت من عاجل السّمّ
يذوب به قلب الحديد مخافة * ويفعل فعل النّار في موقد الفحم
تقنّع شبها بالكميّ وإنّه * لأفتك منه إذ يطاعن أو يرمي
بمرهفة دلق يقصّر دونها * مدى القاطع الهنديّ والرّمح والسهم
يساور أوهام اللّبيب أدّكاره * ويقتله قبل الغوائل بالوهم
إذا ما ترقّى الطّود خلت بأنّه * يجاوز كثبان السّحاب إلى النّجم
« 1 »
وذوحنق ما البرق إلّا شرارة * لأنفاسه أورشق ألحاظه المصمي
ويحدث ما لا كان في شهب الدّجى * خسوفا عقيب الشمس بالقمر التممّ
وأقسم لو ألقى على الصّمّ سمّه * لأثّر ذاك السّمّ في شاهق الصّمّ
ثم نعود إلى تتمة كلام الأصفهاني ، فمنه قوله : صدرت هذه البشرى ودماء الفرنج على الأرض وقيل لها : ابلعي ، وعجاجها في السّماء وقيل : أقلعي ، وفاض ماء النّصال ، وغاض ماء الضّلال ، وهي بشارة اشترك فيها أولياء النّعمة ، ونبئهم أنّ الماء بينهم قسمة « 2 » .
ومنه قوله :
ووجدناها قلعة أرضها في السماء ، وتلعة في حوزها حواز الجوزاء ، وعلى كلابها عواء العوّاء ، ما تمرّ السّحب إلّا على سفوحها ، ولا تسرق شياطين الكفر إلّا من سطوحها ؛ إنا جعلنا نجوم النصال لها رجوما ، وأدمنا لوبل الوبال عليها سجوما .
هامش
( 1 ) في الأصل : . . . أنهX. وبه ينكسر الوزن .
( 2 ) من قوله تعالى :وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ[ سورة القمر : 28 ]