تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ومنه قوله : وأسلم البلد ، وقطع زنّار خندقه ، وأبيح حمى حماته ، واستولى الفرق على فرقه ، وتطايرت الصّخور في نصرة الصّخرة المباركة ، وحجرت على حكم السّور بسفه أحجارها المتداركة ، وطهرت الصّخرة بمياه العيون التي ببعدها قذيت ، وصقلت بالشفاه وطالما كانت بأيدي المشركين قد صدئت . * ومن شعره قوله من قصيدة أوّلها « 1 » : [ الطويل ]
وأسأل عنكم عافيات دوارسا * غدت بلسان الحال ناطقة خرسا
ومنها :
مضى أمس منّي في انتظار غد لكم * وكلّ غد لا شكّ منقلب أمسا
وقيل لنا : في الأرض سبعة أبحر * ولسنا نرى إلّا أنا ملك الخمسا
ومنه قوله « 2 » : [ البسيط ]
ما طبت نفسا ولا استحسنت بعدكم * شيئا نفيسا ولا استعذبت لي نفسا
وكيف يصبح أو يمسي محبّكم * وشوقكم يتولّاه صباح مسا
نادمته وأخوه النّجم يحسدني * فإنّني كنت أرعاه إذا خنسا
ومنها قوله يصف مقتولا :
ما زال يعطس مزكوما بغدرته * والقتل تشميت من بالغدر قد عطسا
هامش
( 1 ) القصيدة في الروضتين 3 / 361 - 363 ومعجم الأدباء 6 / 2629 وديوانه 230 - 236 وليس فيها الثاني . ( 2 ) ديوانه 227 وليس فيه الثالث . والرابع في الروضتين 3 / 301 .