كمثل يعقوب ضلّ يوسفه * فاعتاض عنه بشمّ أثوابه
وهب أن فلانا عاقه عن الكتب عائق ، واختدع ناظره كمن هو كناظره عيش رائق ، فما الذي عرض لمولاي حتّى صار جوهر ودّه عرضا ، وجعل قلبي لسهام إعراضه غرضا ؟ « 1 » : [ البسيط ]
بي منه ما لو بدا بالشّمس ما طلعت * من الكآبة أو بالبرق ما ومضا
وما عهدته أدام الله سعادته إلّا وقد استراحت عواذله ، وعرّي به أفراس الصّبا ورواحله « 2 » ، إلا أن يكون قد عاد إلى ذلك اللّجج ، ومرض قلبه وما على المريض من حرج ؛ وأيّ ما كان ففي فؤادي إليه سريرة شوق لا أذيعها ولا أضيعها ، ونفسي أسيرة غلّة لا أطيقها بل أطيعها « 3 » : [ الطويل ]
وإنّي لمشتاق إليك وعاتب * عليك ولكن عتبة لا أذيعها
الأخ النّظام - أدام الله انتظام السّعد ببقائه ، وأعداني على الوجد بلقائه - مخصوص بالتحية الأريحية ؛ ووالهفا على تلك السجية السخية ، وردت منها البابلي معتقا ، [ وظلت من أسر الهموم بلقائها معتقا ] « 4 » : [ الطويل ]
خلائق إمّا ماء مزن بشهده * أغادى بها أو ماء كرم مصفّقا
ومنه قوله : لو كاتبت سيّدنا بمقدار شوقي لأضجرته ، ولو أغببته بمقدار ثقتي به لهجرته .
هامش
( 1 ) البيت لأبي العلاء المعري . في سقط الزند 2 / 654 .
( 2 ) من قول زهير بن أبي سلمى : [ ديوانه 124 ] [ الطويل ]صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله * وعري أفراس الصبا ورواحله( 3 ) ليس في ديوان القاضي .
( 4 ) ديوان القاضي 509 ونهاية الأرب 8 / 24 .