تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ومنه قوله : فلو رأيت أطناب الخيم في أعناق الأسارى يساقون بها مقرنين ، لحمدت
الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
« 1 » ولقد شابت خضاب العجاج ما أرسلته رايات الأبرجة من ذوائب مفرقها ، وأسلمت وجهها للّه وقطعت ذمار خندقها . ومن مكاتباته يتشوق إلى إخوانه وأودّائه ومحبيه وأوليائه : ومنه قوله : فأنجدوا المسلمين يا حملة سلاح الصّلاح ، وابعثوا سرايا دعواتكم فإنّا ننتظر غبّ سراها الصباح ؛ فأنتم في وكر قبلتنا ، فلتهن أدعيتكم خفة الجناح . ومنه قوله : فلو لا سدّ سدّته الكريمة لا نفتح على الإسلام ما انفتح من سدّ مأرب ، ولولا سيفه لما وجد بعد العصا الكليمية سيف مثلها فيه مأرب ، وانتظر فرصة انتهزها في بابه ، فما ازدادت الأحوال إلّا ضائقة ، ولا العذر إلا اتّساعا ؛ واللّه المستعان . ومنه قوله : وقد علم اللّه خدمتي للبيتين الشّريفين - بيت اللّه بما يعود عليه بالعمارة ، وبيت النّبوّة صلوات اللّه على أهله بما يبقي في عقبه كلمة الإمارة - بمنى نفسه ما دونه جزّ النواصي بل حزّ الغلاصم ؛ يروم أن يرتضع أخلاف الخلاف ، واللّه له عن آل الفواطم فاطم ؛ فنهض لآل رسول اللّه كلّ بعيد وقريب ، ونصر لواء حمده حتى
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 13 .