تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقوله يصف النّجم « 1 » : [ المتقارب ]
وليل ترى الشّهب منقضة * بها نحو مسترق سمعه
كما مدّ من ذهب مدّة * على لازوردية الرّقعه

8 - ومنهم : أبو عليّ ، الحسن بن عبد الصمد بن أبي الشّخباء العسقلاني « 2 » :

* صاحب الخطب المشهورة ، والرّسائل المحبرة ؛ لسان لا يكفّ له غرب ، ولا يكلّ له ضرب ، بحسّ ذكيّ كأنه زجاجة فيها نار ، وحدس زكي لا يطمس له نار ؛ وبينه وبين ابن الجميد مكاتبات ، ينشر منها الحلل ، وينظر منها ما تحوي الكلل ؛ وقفت عليها ، وصرّفت النظر فلم أجده ينصرف إلّا إليها ؛ وكانت عندي بالخطّ الفاضليّ ، وإنّما أذهبته من يديّ النّقل ، وأطلقته من حاصلي العقل ؛ وكانت بينهما من لطائف الشّتام ، ما كان لسالف النّقائض كالختام ، بألفاظ عذاب كأنّها نطف الغوادي ، وطعم السلامة من يد الأعادي ؛ وكان لا يحسن منها إلا عقير مدامة يحسوها ، وعاقد راحة على شعاع راحة يكسوها ؛ وكانا عجبا ، ونيّرين ظهرا ، والشمس والقمر قد حجبا . ومن نثره قوله : أمّا ما افتتحت به من ذكر استحكام الثقة ، فقد عجبت من تعاطيه وصف
هامش
( 1 ) ديوانه 251 . ( 2 ) وقيل في اسمه : الحسن بن محمد بن عبد الصّمد ؛ وترجمته في : معجم الأدباء 3 / 999 ووفيات الأعيان 2 / 89 والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة 4 / 2 / 627 وسير أعلام النبلاء 18 / 587 وتاريخ الإسلام 83 [ وفيات 481 - 490 ] والوافي بالوفيات 12 / 68 واتعاظ الحنفا 2 / 328 . - توفي سنة 482 ه وذكره المقريزي في وفيات 486 ه . - له مجموعة من الرسائل في الذخيرة وجمهرة الإسلام للشيزري 50 أ ، 67 ب ، 76 ب ، 81 أ ، 103 أ ، 193 ب ، 247 ب ، 255 أ .