الباءات ، فقد علّمتني الطّعن وكنت ناسيا ؛ بين مغلوب مسلوب مرعوب مصلوب مكروب منكوب منهوب مغصوب ؛ وإن شئنا كلناك بهذا الصاع ، وطاولناك بهذا الذّراع .
ثم خرجت واحتجر ، وقد كان اجتمع الناس ، وغلت الكروش « 1 » ؛ فلما خرجت لم يلقوني إلّا بالشفاه تقبيلا ، وبالأفواه تبجيلا ؛ وانتظروا خروجه إلى أن غابت الشمس ، ولم يخرج أبو بكر حتى خفره الليل بجنوده ، وخلع الظّلام عليه فروته فهذا ما علّقناه عن المجلس وأدّيناه ؛ والسيّد أطال الله بقاءه يقف عليه إن شاء الله ، وله المنّة .
* وكتب إلى أبي العبّاس الفضل بن أحمد الإسفراييني : « 2 » ما أظنّ - أطال الله بقاء الشيخ السيد - آل سامان إلّا مدّعين على الله مقاطعة ، أرضه ، ومساقاة ثمارها ؛ يا هؤلاء ، لا تكابروا الله في بلاده ، ولا ترادوا الله عن مراده ؛
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 3 » وما أرى آل سيمجور إلّا معتقدين أنّهم يأخذون خراسان قهرا ، لأنها كانت لأمهم مهرا ؛ فلهم من حولها نحيط « 4 » ،
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
« 5 » ، وبلغني أنّ صاحبهم أسر ، فإن كان ما بلغني صحيحا ، فمرحبا بالأسر ، ولا لعا للعاثر ؛ حتّام كفر الكافر ، وغدر الغادر ؛ وأبو الحسين بن كثير خذله الله ، لا يكاد يرى الخير من ابن واحد ، أفنرجوه من ابن كثير ؟ وهو التّرياق المجرّب ، لوشمه الملك المقرب ،
هامش
( 1 ) أي : أخلاط الناس .
( 2 ) رسائل البديع 16 - 19 .
( 3 ) سورة الأعراف : 128 .
( 4 ) النحيط : الزفير . ( القاموس ) .
( 5 ) سورة البروج : 20 .