تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ويرحم الله عبدا قال آمينا « 1 » . * وله إليه أيضا في هزيمة السّامانية بباب مرو « 2 » : وردت رقعة الشيخ الجليل ، أدام الله بسطته ، منّي على صدر انتظرها ، وقلب استشعرها ؛ وإنّي لا أغلط في قوم أميرهم صبيّ ، ولا في دولة عميدها خصيّ ، وسنانها حلقيّ ، ونصيرها شقيّ ، وعدوّها قويّ ، إني إذا لغويّ . يا قوم ، بماذا ينصرون ؟ أبمال عليه اعتمادهم ؟ أم بجمع هو مدادهم ؟ أم لعدل به اعتضادهم ؟ أم لرأي هو عمادهم ؟ هل هم إلا شطور في فطور ؟ إنّ الله تعالى علم أنّهم إن ملكوا لم يصلحوا ، وأمرتهم أنا أن لا يفلحوا ، فسمعوا وأطاعوا ؛ طائفة من المدابير ، وقوعهم بين النّار والنير ، إن أقاموا فالسّيوف الهندوانيّة ، وإن أيمنوا فالأتراك والخانيّة ، وإن أيسروا فجرجان والجرجانيّة ، وإن استأخروا فالعطش والبريّة ؛ هو الموت إن شاء اللّه آخذا بالحلاقيم ، محيطا بالظاعن منهم والمقيم ؛ جرجان يا مدابير جرجان ؛ إنّ بها شمة من التّين ، وموتا في الحين ، ونظرة إلى الثّمار ، والأخرى إلى التابوت والحفّار ؛ ونجّارا إذا رأى الخراسانيّ نجّر التّابوت على قدره ، وأسلف الحفّار على لحده ، وعطّارا يعدّ الحنوط [ برسمه ] ، وبها للغريب ثلاث فتحات للكيس ؛ أوّلها لكراء البيوت ، والثّانية لابتياع القوت ، والثّالثة لثمن التّابوت ؛ أغلى [ الله ] بهم أسواق النّجارين والحفّارين والمكّارين ؛ آمين ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) عجز بيت للمجنون ، وصدره : [ ديوانه 283 ] يا رب لا تسلبني حبها أبداX. ونسب في اللسان ( أمن ) 1 / 144 إلى عمر بن أبي ربيعة ، وليس في ديوانه . ( 2 ) رسائل البديع 19 - 21 .