تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إذا ركبوا زيّنوا الموكبين * وإن جلسوا زينة المجلس
هم أضرعوني لريب الزّمان * وهم ألصقوا الرّغم بالمعطس « 1 »
قال : لما وضع رأس مروان « 2 » بين يدي أبي عباس ، خرّ لّله ساجدا ، وقال : الحمد لله الذي أظفرني بك ، وأظهرني عليك ولم يبق ثاري قبلك وقبل رهطك أعداء الدين ، ثم تمثل قول ذي الإصبع العدواني : « 3 » [ البسيط ]
لو يشربون دمي لم يرو شاربهم * ولا دماؤهم للغيظ ترويني
قال : نظر عبد الله بن علي في القتال إلى فتى عليه أبهة الشرف وهو يقاتل مستقبلا ، فناداه : يا فتى ، لك الأمان ولو كنت مروان بن محمد الأكبر ، قال : إلا أكنه « 4 » فلست بدونه ، قال : فلك الأمان من كنت ، فأطرق ثم قال : « 5 » [ المتقارب ]
أذلّ الحياة وكره الممات * وكلا أراه طعاما وبيلا « 6 »
فإن لم يكن غير إحداهما * فسيرا إلى الموت سيرا جميلا
ثم قاتل حتى قتل ، فإذا هو [ ابن ] « 7 » مسلمة بن عبد الملك . قال الزبير : سبب قتل السّفاح بني أمية بحضرته ، أن السّفاح مدح بقصيدة ، فأقبل على بعضهم فقال : أين هذا مما مدحتم به ، فقال : هيهات لا يقول والله
هامش
( 1 ) في الأصل : ( هم أرضعوني لريب الزمان وهم ألزقوا الفم بالمعطس ) والمعنى فيه مضطرب . ( 2 ) هو مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية . ( 3 ) البيت من قصيدة لذي الإصبع العدواني في المفضليات ص 161 والأغاني 4 / 337 . ( 4 ) في الأصل : ( إن أكنه ) وهو خلاف المعنى المراد . ( 5 ) الشعر في الأغاني 4 / 338 . ( 6 ) في الأصل : ( أحل الحياء وكره المماث ) وهو تحريف . ( 7 ) نقل في حاشية الأغاني عن النجوم الزاهرة « فإذا هو محمد بن عبد الملك ، وقيل ابن لمسلمة بن عبد الملك بن مروان » . قلت وهذا الأخير هو الأشبه والأمثل . أما مسلمة فقد توفي سنة 120 ه . وعبارة أصل المخطوط والمطبوع : فإذا هو مسلمة بن عبد الملك . [ المراجع ] .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 98 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام