تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأضرّ بي إضرارا طويلا ، وأنا رجل ثقال بترددي « 1 » إلى أبي سعيد لأسمع شهادته . وتمام الأبيات :
إذا جئت باب الشّعب شعب ابن عامر * فأقرئ غزال الشّعب منّي سلاميا « 2 »
وقل لغزال الشّعب هل أنت تارك * لشعبك أم هل يصبح القلب ثاويا « 3 »
لقد زادني الحجّاج شوقا إليكم * وإن كنت قبل اليوم للحجّ قاليا
وما نظرت عيني إلى وجه قادم * من الحجّ إلا بلّ دمعي ردائيا
قال إسحاق : حججت مع الرشيد ، فلما قربت من مكة استأذنته في التقدم ، فأذن لي ، فدخلت مكة ، فسألت عن أبي سعيد مولى فائد ، فقيل لي هو بالمسجد الحرام ، فأتيت المسجد فدللت عليه ، فإذا هو قائم يصلي ، فجلست قريبا منه ، فلما فرغ قال : يا فتى ألك حاجة ؟ قلت : نعم ، تغنيني « لقد طفت سبعا » ، فقال لي أو أغنيك أحسن منه ؟ قلت : أنت وذاك ، فاندفع يغني شعره : « 4 » [ الخفيف ]
إنّ هذا الطويل من آل حفص * نشر المجد بعد ما كان ماتا
وبناه على أساس وثيق * وعماد قد أثبتا إثباتا « 5 »
مثل ما قد بنى له أوّلوه * وكذا يشبه النبات النباتا « 6 »
فأحسن فيه ، فقلت يا أبا سعيد : « فغنني لقد طفت سبعا » ، قال : أو أغنيك
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ترددني لا إلى أبي سعيد ) والعبارة مضطربة . ( 2 ) في الأصل : ( سلامها ) وصححها في الحاشية ، والشعر في الأغاني 4 / 327 - 328 . ( 3 ) في الأغاني : ( هل أنت نازل بشعبك ) . ( 4 ) الشعر لأبي سعيد نفسه كما في النص ( يغني شعره ) ، الأغاني 4 / 328 . ( 5 ) في الأغاني : « قد أنبتت إنباتا » [ المراجع ] . ( 6 ) في الأغاني : ( يشبه البناة البناتا ) وهو تحريف . انتهى . قلت ونبه في الحاشية على رواية المؤلف [ المراجع ] .