تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أحد فيكم مثل ما قال ابن قيس الرقيات فينا : « 1 » [ المنسرح ]
ما نقموا من بني أميّة إلا * أنهم يحلمون إن غضبوا
وأنّهم معدن الملوك ولا * تصلح إلا عليهم العرب
فقال : يا ماصّ كذا وكذا ، إن الخلافة لفي شكّ « 2 » بعد ! خذوهم ، فأخذوا وقتلوا ، ثم أمر ببساط فبسط عليهم ، ودعا بالغداء ، فجلس فوقه يأكل وهم يضطربون تحته ، فلما فرغ [ من الأكل ] قال : ما أعلم أني أكلت أكلة قط كانت أطيب ولا أهنأ من هذه في نفسي [ ص 45 ] فلما رفع الطعام قال : جرّوا بأرجلهم فالقوهم في الطريق ليلعنوهم « 3 » أمواتا كما لعنوهم أحياء . قال : فرأيت الكلاب تجر بأرجلهم وعليهم سراويلات الوشي ، حتى أنتنوا ، وحفرت لهم بئر فألقوا فيها ، وقال ابن هرمة في ذلك : « 4 » [ البسيط ]
فلا عفا اللّه عن مروان مظلمة * ولا أميّة بئس المجلس النّادى
كانوا كعاد فأمسي اللّه أهلكهم * بمثل ما أهلك الماضين من عاد

14 - فليح بن أبي العوراء « 5 »

رجل طالما ندّم نديما ، وعادت صباه عقيما ، تمرّ به الرياح مرورها
هامش
( 1 ) الشعر لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 4 من قصيدة تحقيق محمد يوسف نجم ط صادر ، بيروت . د . ت . ( 2 ) في الأغاني : ( إن الخلافة لفي نفسك بعد ) ( 3 ) في الأغاني : ( يلعنهم الناس أمواتا ) . ( 4 ) الشعر لابن هرمة في ديوانه ص 102 - 103 والأغاني 4 / 341 - 342 . ( 5 ) في الأصل : ( قليح بن العوراء ) وقد تكررت ، والتصويب من الأغاني والمؤلف ينقل عن الأغاني -