تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
لقد كنت أرجو أن تجود بنائل * فأخلف نفسي في الوعود رجاؤها
إذا قلت قد جادت لنا بنوالها * أبت ثم قالت خطة لا أشاؤها !
والشعر لجميل والغناء فيه ، وهذا الصوت من قصيدة من الغرّ منها هذا :
أعاذلتي فيها لك الويل فاقصري * من اللوم عني اليوم أنت فداؤها
إذا قعدت في البيت يشرق بيتها * وإن برزت يزداد حسنا فناؤها
قطوف ألوف للحجال يزينها * مع الدل منها جسمها وحياؤها
فهذا ثنائي إن نأت وإذا دنت * فكيف علينا ليت شعري ثناؤها

172 - ومنهم - سعد المجدّع

مولى أم سليمان بن الحكم ، ذكر غلب عليه التّخنيث ، ورجل شارك النساء في التأنيث ، وكان جدّ خبيث ، ومجد سرى حثيث ، إلا أنه لا يسري إلا إلى حان ، ولا يسير إلا بحذاء ألحان ، قبح عند الامتحان ، ونقص عند الرجحان ، وكان لا يرى إلا عقير عقار ، أو عقيب خمار ، أو في نادي نسوة ، أو جاعلا نفسه لهن أسوة ، يغلّ « 1 » بالخضاب يده ، ويغلف بالسواد حاجبيه ، ويلبس فاخر الثياب على خزى يحسده ، ويقلب عنقه بالعقود ، ليته بالسيوف قلده ، وكان مع هذا الدّبر الذي فنيت فيه الزّبر ، وقدّ به قميصه من دبر ، زنّام زمر « 2 » [ ص 393 ] وإمام غناء مشتبه الأمر ، ومنبع طرب يسكر مثل ابنة الأعناب ، ومنبت عيدان يا قبح ما تجني جناة الحسن من عنّاب . ومن أصواته : « 3 » [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) يغل : أي يخضب ويعطر ، اغتلّ فلان بالغالية : تطيب بها . ( 2 ) زنام : أي زنيم : الدعي الملحق بالقوم واللئيم . الزمر : القليل المروءة . ( 3 ) الشعر لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 87 - 89 .