تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
يدي خير الذين بقوا وماتوا * إمام وابن أملاك عظام
إلام تلفّتين وأنت تحتي * وخير الناس كلهم أمامي
متى تردي الرصافة تستريحي * من التهجير والدبر الدوامي
ويلقى الرحل عنك وتستغيثي * بغيث الله والملك الهمام
وحبل الله حبلك من يذله * فما لعرى يديه من انفصام
يداك يد ربيع الناس فيها * وفي الأخرى الشهور من الحرام
وإن الناس لولا أنت كانوا * حصى خرز تبدّد من نظام
وليس الناس مجتمعين إلا * لخندف في المشورة والخصام
وبشرت السماء الأرض لما * تحدثتا بإقبال الإمام
إلى أهل العراق وإنما هم * بقايا مثل أشلاء الرمام
أتانا زائرا كانت علينا * زيارته من النعم الجسام
فجاء بسنّة العمرين فيها * شفاء للصدور من السقام
رآك الله أولى الناس طرا * بأعواد الخلافة والسلام
رأيت الظلم لما قام جذت * عراه بشفرتي ذكر حسام
إذا ما سار في أرض تراها * مظللة عليه من الغمام
وفي هذه القصيدة أبيات طائلة « 1 » في وصف الناقة والسير ، وهي : « 2 »
تزف إذا العرى قلقت عليها * زفيف الهادجات من النعام « 3 »
[ ص 379 ]
كأن أراقما علقت يداها * معلقة إلى عمد الرخام
هامش
( 1 ) طائلة : أي لها مزية وغناء . ( 2 ) ديوان الفرزدق 2 / 362 - 363 . ( 3 ) في الأصل : ( إذا العلى ) وهو تحريف .